الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

350

فقه الحج

فلا دليل على الحاق النساء بالصيد لعدم ما يدل عليه الا رواية محمد بن المستنير قال : من اتى النساء في احرامه لم يكن له ان ينفر في النفر الأول « 1 » والرواية ضعيفة جدّا لان محمد بن المستنير لا ذكر له في الرجال حتى أن الشيخ ( ره ) مع اهتمامه في عدّ أصحاب الأئمة وذكرهم في كتاب الرجال حتى عدّ المنصور العباسي من أصحاب الصادق عليه السّلام ومع ذلك لم يذكر محمد بن المستنير فالرجل مجهول جدا لا يمكن الاعتماد على رواياته . نعم ذكر صاحب الوسائل رواية أخرى عن محمد بن المستنير في نفس الباب « 2 » وهذا سهو من قلمه أو من النساخ فان المذكور في الفقيه سلام بن المستنير لا محمد وسلام ثقة لأنه من رجال تفسير علي بن إبراهيم ( إلى أن قال ) ولكن مع ذلك لا يمكن العمل بها لوجهين : أحدهما : ان صريح روايات الصيد جواز ترك المبيت ليلة الثالث عشر إذا اتقى الصيد فتحمل هذه المعتبرة على الاستحباب . ثانيهما : السيرة القطعية القائمة على جواز النفر يوم الثاني عشر ولو لم يتق محرمات الاحرام غير الصيد وحمل السيرة على خصوص من اتقى المحرمات حمل على الفرد النادر جدا إذ قلما يوجد في الحجاج اجتنابهم عن جميع التروك حال الاحرام ولو كان المبيت واجبا لمن لم يتق المحرمات المعهودة بل لم ينقل القول بالوجوب الا من ابن سعيد ونقل عن ابن إدريس وابن أبي المجد الحاق المحرمات توجب الكفارة بالصيد وهذا أيضا لم يظهر لنا وجهه أصلا فالامر بين الاختصاص بالصيد أو التعميم لجميع ما حرم اللّه عليه في احرامه والثاني لا يمكن

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، أبواب العود منى ، ب 11 ، ح 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، أبواب العود إلى منى ، ب 11 ، ح 7 .